ومنها الأداء ؛ قوله :
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ
« 1 » يعني أدّيتموها .
ومنها قضاء الأوطار ؛ وهو حصولها لقاضيها ، قوله :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً
« 2 » يعني حصل مراده .
ومنها الحتم والإيجاد ؛ قوله :
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ
« 3 » .
وأمّا القدر فهو أيضا على وجوه :
منها الأجل والنّهاية ؛ قوله عزّ ذكره :
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
يعني ضعيف
فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ
يعني حريز
إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 4 » يعني أجل نهاية ، وهو خروج الولد من الرّحم .
ومنه المقدار ؛ قوله :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 5 » وقوله :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
« 6 » يعني بيّن مقادير الأقوات . وقوله لكليمه :
ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى
« 7 » يعني على وقت معلوم .
ومنه القضاء ؛ قوله :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 8 » . قال ابن عبّاس : قضاء كائنا .
وقيل : قدّر المقدور .
والقدر اسم لما سبق في المعلوم وظهر من المحتوم .
ولهذا المعنى قال ابن عبّاس : الإيمان بالقدر نظام التّوحيد ، فمن وحّد اللّه وكذّب بالقدر فقد نقض التّوحيد .
وروي عنه أيضا قال : إنّ أوّل ما كتب اللّه له في اللوح المحفوظ : بسم اللّه الرّحمن
هامش
( 1 ) . النّساء : 103 .
( 2 ) . الأحزاب : 37 .
( 3 ) . سبأ : 14 .
( 4 ) . المرسلات : 22 .
( 5 ) . القمر : 49 .
( 6 ) . فصّلت : 10 .
( 7 ) . طه : 40 .
( 8 ) . الأحزاب : 38 .