تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ذم الهوى — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
يقولون طلّقها وخيّم مكانها * مقيما عليك الهمّ أحلام نائم وإنّ فراقي أهل بيت جمعتهم * على كبر منّي لإحدى العظائم
ثم طلقها ، فمرّ به أبوه وهو يقول :
لم أر مثلي طلّق العام مثلها * ولا مثلها في غير جرم تطلّق لها خلق جزل ورأي ومنصب * وخلق سويّ في الحياة ومصدق
فرقّ له أبوه فراجعها ، ثم شهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم غزوة الطائف فأصابه سهم ، فمات بعد بالمدينة . فقالت عاتكة تبكيه :
رزئت بخير الناس بعد نبيّهم * وبعد أبي بكر وما كان قصّرا فآليت « 1 » لا تنفكّ عيني حزينة * عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا فلله عينا من رأى مثله فتى * أكرّ وأحمى في الهياج وأصبرا إذا شرعت فيه الأسنة خاضها * إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
ثم تزوجها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فأولم ، وكان فيمن دعا عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، دعني أكلم عاتكة . فقال : كلّمها يا أبا الحسن . فأخذ علي عليه السّلام بجانب الخدر ثم قال : يا عديّة نفسها :
فآليت لا تنفكّ عيني قريرة * عليك ولا ينفكّ جلدي أصفرا
فبكت . فقال عمر : ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن ؟ كل النساء يفعلن هذا . ثم قتل عنها ، ثم تزوجها الزبير ، فكانت تخرج إلى المسجد وكان يكره خروجها ويتحرج من منعها ، فخرجت ليلة إلى المسجد ، وخرج الزبير فسبقها إلى مكان مظلم من طريقها ، فلما مرت به وضع يده على بعض جسدها فرجعت
هامش
( 1 ) الأصل : آليت .