تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ذم الهوى — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
وله :
كفى حزنا أن زارني من أحبه * فأعرضت عنه لا ملالا ولا بغضا ولكنّ نفسي عنه نفس أبيّة * إذا لم تنل كلّ المنى ردّت البعضا

فصل : ومما يذل العشاق تجنّي المحبوب ،

والتجني يحصد المحبة في القلوب التي لها أنفة ، قال الأعشى :
أرى سفها بالمرء تعليق قلبه * بغانية خود متى يدن تبعد
أخبرنا أبو منصور القزّاز ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني علي بن أيوب القمّي ، قال : أنبأنا أبو عبيد اللّه المرزباني ، قال : أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني علي بن محمد بن نصر بن بسّام ، قال : حدثني خالي أحمد بن حمدون الكاتب ، قال : كان بين الواثق وبعض جواريه شر ، فخرج كسلان فلم أزل أنا والفتح بن خاقان نحتال لنشاطه ، فرآني أضاحك الفتح بن خاقان فقال : قاتل اللّه العباس بن الأحنف حيث يقول :
عدل من اللّه أبكاني وأضحككم * فالحمد للّه عدل كلّ ما صنعا اليوم أبكي على قلبي وأندبه * قلب ألحّ عليه الحبّ فانصدعا للحبّ في كل عضو لي على حدة * نوع تفرّق عنه الصبر واجتمعا « 1 »
وقال ابن الدّمينة :
أما واللّه ثم اللّه حقّا * يمينا ثم أتبعها يمينا لقد نزلت أميمة من فؤادي * تلاعا ما أبحن ولا رعينا ولكنّ الخليل إذا جفانا * وآثر بالمودة آخرينا
هامش
( 1 ) في نسخة : فانصدعا .