تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ذم الهوى — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
صددت تكرّما عنه بنفسي * وإن كان الفؤاد به ضنينا

فصل : ومن الأنفة من حب من طبعه الغدر ،

وهذا أجلّ طباع النساء ، وقد ذكرنا في غضون كتابنا من غدرهن طرفا ، ومن ذلك ما ذكرناه في باب الحيل والمخاطرات ، في قصة لقمان بن عاد ، وذكرناه في باب من قتل معشوقه ، وغير ذلك . وقد قال الحكماء : لا تثق بامرأة . وقال الشاعر :
إذا غدرت حسناء أوفت بعهدها * ومن عهدها أن لا يدوم لها عهد
أنشدنا علي بن عبيد اللّه ، قال : أنشدنا أبو محمد التميمي :
أفق يا فؤادي من غرامك واستمع * مقالة محزون عليك شفيق علقت فتاة قلبها متعلق * بغيرك فاستوثقت غير وثيق وأصبحت موثوقا وراحت طليقة * فكم بين موثوق وبين طليق

فصل : ومما يداوى به الباطن أن يعلم الإنسان أن زوجته المحبوبة إن مات عنها مالت إلى غيره ونسيته أسرع شيء ،

وإن كانت تحبه ، لأنه لا وفاء للنساء . أنبأنا الحسين بن محمد الدبّاس ، قال : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال : أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، قال : أنبأنا أحمد بن سليمان بن داود الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني محمد بن الضحاك الخزامي ، عن أبيه ، وأحمد بن عبيد اللّه ، عن عبد اللّه بن عاصم بن المنذر بن الزبير ، ويزيد أحدهما على صاحبه ، قال : تزوج عبد اللّه بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت حسناء جملاء ذات خلق بارع ، فشغلته عن مغازيه ، فأمره أبوه بطلاقها وقال : إنها قد شغلتك عن مغازيك ، فقال :