تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
[ 288 / 30 ] - وخرج هؤلاء ومعهم أبو حبّة الأنصاريّ « 1 » من مكّة ، فأصابتهم السماء ، فنظروا إلى أبيات فأتوها ونزلوا على بعض أهلها ، فذبح لهم شاة فأقاموا حتّى سكنت السماء ، فلمّا أرادوا الرحيل قالوا : إن قدمت المدينة تسأل عن الحسن والحسين عليهما السّلام ، فمكث الأعرابيّ ثلاث سنين أو نحوها ثمّ ذهب ما في يديه . فقالت امرأته : لو أتيت المدينة فلقيت أولئك الفتيان . فقال : أنسينا أسماؤهم . فقالت : شابّ منهم يقال له : ابن الطيّار ، فقدم الأعرابيّ المدينة فسأل عن الحسن عليه السّلام فأتاه فأمر له بمائة ناقة بفحولها ورعاتها ، ثمّ أتى الحسين عليه السّلام فأمر له بمائة شاة ، وأمر عبد اللّه بمائة درهم ، وأوقرها أبو حبّة تمرا « 2 » .

فصل [ في جوده عليه السّلام ]

[ 289 / 31 ] - عن الأعمش ، عن محمّد بن عليّ عليهما السّلام ، قال : خرج الحسن بن عليّ عليهما السّلام يوما إلى الصحراء فبصر بعبد أسود قائما يصلّي راكعا وساجدا ، وغنم ترعى ، فدنا منه ، فقال : لمن أنت ؟ قال : لفلان بن فلان بالمدينة ، فمضى الحسن عليه السّلام إلى منزل الرجل فاشترى الأسود والغنم ، ثمّ رجع إلى الأسود فقال له : اشتريتك من مولاك واشتريت الغنم وهو لك اذهب وأنت حرّ لوجه اللّه ، فاستغن
هامش
( 1 ) في النسختين : ( أبو حيّة ) وما أثبتناه من المصادر ، وهو أبو حبّة بن غزية الأنصاريّ ، اسمه عمرو أو عامر ، وهو الذي عقر الجمل ، ذكره الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام بعنوان : « أبو جند بن عمرو » ، وقيل : بدريّ له صحبة [ رجال الشيخ : 87 / 23 ، قاموس الرجال 11 : 270 / 198 ، الاستيعاب 4 : 1627 / 2906 ] . ( 2 ) راجع : كشف الغمّة 2 : 181 وعنه في بحار الأنوار 43 : 349 / 21 .