فصل [ في حديثه عليه السّلام مع يوسف ]
[ 291 / 33 ] - وعن ابن عائشة : بلغنا أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام خرجا حاجّين من المدينة ومعهما أصحاب لهما ، حتّى إذا كانوا بالأبواء « 1 » نزلوا منزلا ، فانطلق الحسين عليه السّلام وأصحابه لبعض حاجتهم وبقي الحسن عليه السّلام يصلّي ، فدخلت عليه « 2 » امرأة من الأعراب جميلة ، فلمّا رآها الحسن عليه السّلام ظنّ أنّ لها حاجة فأوجز في صلاته ، ثمّ قال لها : ألك حاجة ؟
قالت : نعم .
فقال : وما هي ؟
قالت : قم فأصب منّي فإنّي قد وفدت ولا بعل لي .
فقال : إليك عنّي لا تحرقيني ونفسك بالنار ، فجعلت تراوده عن نفسه ويأبى ، فبكت المرأة والحسن عليه السّلام يبكي .
هامش
من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عمّن حدّثه ، عن عبد الرحمن العزرميّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . .
نثر الدرّ للآبيّ 2 : 68 ، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : 140 ، وفي كلّها : ( كان الرجل سأل عبد اللّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر ولم يسألاه عن شيء فرجع إليهما فقال لهما : ما لكما لم تسألاني عمّا سألني عنه الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ وأخبرهما بما قالا ، فقالا : إنّهما غذيا بالعلم غذاء ) وفي مكارم الأخلاق الشخصان هما : أبان بن عثمان وعبد اللّه بن الزبير .
( 1 ) في النسختين : ( الأيواء ) ، وأمّا الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين جحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، وقيل : الأبواء جبل على يمين آرة ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكّة من المدينة ، وهناك بلد ينسب إلى هذا الجبل ، وقيل : سمّي بذلك لما فيه من الوباء ، وقيل أشياء أخر [ معجم البلدان 1 : 79 ] .
( 2 ) في « م » : ( عليهم ) .