فصل [ في وليمة تعريسها وخبر تزويجها عليها السّلام بخير الناس ]
[ 147 / 29 ] - ودعا بلالا فقال : إنّي زوّجت ابنتي فاطمة ابن عمّي وأنا أحبّ أن يكون من سنّة أمّتي الطعام عند النكاح ، فأت الغنم وخذ شاة وأربعة أمداد أو خمسة فاجعل لي قصعة ، فلمّا أطعم الرجال عمد إلى ما فضل منها فتفل فيها وبارك عليها .
ثمّ قال : احملها إلى أمّهاتك وقل لهنّ : كلن وأطعمن من غشيكنّ « 1 » .
وأقبل نسوة من الأنصار ومعهنّ تحف يتحفن بها فاطمة عليها السّلام فقلن : أبشري فقد زوّجت خيّرا فاضلا ، وقالت نسوة من قريش : ما صنع أبوك ؟ خطبك أهل المال فزوّجك من فقير !
ثمّ دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فتفرّقت النساء [ وكان ] بينهنّ وبين النبيّ ستر علّقته أسماء بنت عميس ، فقال لها : على رسلك ، من أنت ؟
قالت : أنا التي أحرس ابنتك ، إنّ الفتاة ليلة يبنى بها لا بدّ لها من امرأة تكون بقربها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها .
قال : فإنّي أسأل إلهي أن يحرسك من الشيطان الرجيم ، واتّخذوا أمّ أيمن بوّابة وكانت امرأة حبشيّة في لسانها لكنة ، فأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فدقّ الباب .
فقالت أمّ أيمن : من هذا ؟
قال : أنا رسول اللّه ، فأين أخي ؟
قالت : ومن أخوك ؟ قال : عليّ ، قالت : بأبي وأمّي ، هو أخوك وتزّوجه ابنتك ؟
هامش
( 1 ) انظر : الخرائج والجرائح 2 : 536 / 10 وعنه في بحار الأنوار 43 : 106 / 21 .