تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
محمّد من عليّ بن أبي طالب رضا منّي بعضا من البعض ، ثمّ بعث اللّه سحابة بيضاء فأمطرت عليهم من لؤلؤها ويواقيتها وزبرجدها وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنّة وقرنفلها ؛ فهذا ممّا نثرت الملائكة . ثمّ أمر تعالى بتعريس أهل الجنّة ثمّ قامت الملائكة وخدم الجنّة ووصائفها فأحضروا الطعام لأهل الجنّة ، وأقبلت الخدم بأكواب وأباريق وكأس من معين ، ثمّ أمر تعالى ملكا من ملائكة الجنّة يقال له : « راحيل » ، فخطب بخطبة لم يسمع مثلها أهل السماء وأهل الأرض ، ثمّ نادى مناد : يا ملائكتي وسكّان جنّتي ، باركوا على تزويج عليّ وفاطمة فإنّي باركت عليهما ، ألا وإنّي زوّجت أحبّ النساء إليّ من أحبّ الرجال إليّ بعد محمّد ، لأجعلنّ منهما ذرّيّة أجعلهم خزّاني ، ومعدن علمي ، ودعاة إلى ديني وكتابي ، فبهم أحتجّ على خلقي . أبشر يا عليّ ، فإنّ اللّه أكرمك بكرامة لم يكرم بها أحد قبلك ، فقد زوّجتك فاطمة على ما زوّجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي اللّه لكما ، فدونك أهلك فأنت أحقّ بها منّي ، ولقد خبّرني جبرئيل أنّ أهل الجنّة مشتاقون إليكما ، ولولا أنّ اللّه يريد أن يخرج منكما ذرّيّة طيّبة فيتّخذها على الخلق حجّة لزيّن بكما الجنّة وأهلها . فقال عليّ عليه السّلام :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ *
« 1 » ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : آمين « 2 » .
هامش
( 1 ) النمل : 19 ، الأحقاف : 15 . ( 2 ) انظر : تفسير فرات الكوفيّ : 413 / 1 ، الأمالي للصدوق رحمه اللّه : 653 / 1 وعنه في بحار الأنوار 43 : 101 / 12 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 201 / 1 وعنه في المحتضر : 235 / 316 ، روضة الواعظين : 144 ، دلائل الإمامة : 85 / 23 .