تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فمرّة يقبل على عليّ ومرّة على فاطمة ودعا لهما ، ثمّ خرج فإذا جبرئيل بالباب معه سبعون ملكا فسلّموا عليه وهنّؤوه ، ثمّ رجع باكيا . فقالت فاطمة عليها السّلام : ما يبكيك يا أبة ؟ قال : هذا جبرئيل يبشّرني ويهنّئني ويذكر أنّ اللّه يرزقكما ولدين طيّبين أحدهما يقتل مسموما والآخر يقتل عطشانا غريبا يستسقي شربة من ماء فلا يسقى ، يجتمع عليه عصابة من أمّتي لا أنالهم اللّه شفاعتي ، أنا منهم بريء ، ثمّ دعا لها وخرج .

فصل [ في تعريس أهل الجنّة ونثارهم لتزويج فاطمة عليها السّلام ]

[ 146 / 28 ] - عن عليّ عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين زوّجه فاطمة عليها السّلام دعا بماء فرشّه في جبينه وبين كتفيه وعوّذه ب :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 1 » والمعوّذتين . ثمّ قال : أبشر يا عليّ ؛ فإنّ اللّه قد كفاني ما كان همّني من تزويجك ، أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنّة وقرنفلها فناولنيهما فأخذتهما وشممتهما فقلت : يا جبرئيل ، ما سببهما ؟ فقال : إنّ اللّه أمر سكّان الجنّة من الملائكة ومن فيها أن يزيّنوا الجنان كلّها بمفارشها وسندسها واستبرقها وألوان زهرتها وقصورها وغرفها وخيمها وثمارها وأنهارها « 2 » وأنواع طيبها ومسكها وكافورها ، وأمر حور عينها أن يقرأن سورة طه وطواسين وحم عسق ، ثمّ نادى مناد من تحت العرش : ألا إنّ اليوم [ يوم ] « 3 » وليمة عليّ بن أبي طالب ، ألا إنّي أشهدكم أنّي زوّجت فاطمة بنت
هامش
( 1 ) التوحيد : 1 . ( 2 ) قوله : ( وأنهارها ) لم يرد في « م » . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من الأمالي للصدوق رحمه اللّه .