تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لباسهم جلود النمور . 11 - أشراف السباع ثلاثة الببر والأسد والنمر ، وأشراف البهائم ثلاثة الكركدن والفيل والجاموس . 12 - الأسد يأكل الملح على سبيل التملّح والتحمض كالفرس . لا شيء أشد حضرا من الأسد يمشي ثلاثين فرسخا في ليلة لطلب الملح . 13 - شاعر :
الليث ليث وإن جزّت براثنه * والكلب كلب وإن طوقته ذهبا
14 - الذئب يأتي الجمل فيقبض بفقميه « 1 » على حجامي عينه فيلحس عينه بلسانه حاسيا فكأنما قورت عينه تقويرا لما أعطي من قوة النفس ، ولسانه أشد بريا للحم والعصب من لسان البقر للخلي . وليس في الأرض يعض على عظم إلا ولتكسر العظم صوت بين لحييه إلا الذئب ، فإن لسانه يبري العظم بري السيف ولا يسمع له صوت . كما قال الزبير بن عبد المطلب :
وينهى نخوة الجهال عني * غموض الحد ضربته صموت
وفي أمثالهم : ضربه ضربة كأنما أخطأه ، يريدون سرعة المر . 15 - إذا دمي الذئب وثب عليه صاحبه فأكله . وربما رأيت الذئبين متساندين على من يتعرضان له ، فإذا أصاب أحدهما خدشة أنحى عليه صاحبه وترك التعرض له . 16 - وإذا دمي الإنسان فشم الذئب منه رائحة الدم ، لم ينج منه ، وإن كان أشد الناس قلبا وأتمهم سلاحا . 17 - والببر إذا دمي استكلب حتى خافه السباع .
هامش
( 1 ) الفقم : طرف خطم الكلب أو الجمل ، وهو أيضا اللحي .