عزل وكيع بن أبي سود عن رئاسة بني تميم وولاها ضرار بن حصين الأسدي : عزلت السباع ووليت الضباع .
25 - سئل أبو هريرة عن الضبع ، فقال : الفرغل ؟ تلك نعجة من الغنم . يعني أنها حلال الأكل ، وهو مذهب الشافعي رحمه اللّه . وعند أبي حنيفة لا تحل لأنها سبع كالذئب .
26 - زعموا أن الطبع تكون عاما ذكرا وعاما أنثى .
27 - لا يعرف الالتحام عند السفاد إلّا في الكلاب والذئاب . وإذا هجم الصائد على الذئب والذئبة متسافدين قتلهما كيف شاء .
28 - وحدث الجاحظ عن أحمد بن المثنى قال : كنت في بعض صحاري جوخى « 1 » إذ عرض لي ذئب فلم يزل يراوغني حتى ديرني وأيقنت بالهلكة ، إذا ذئبة مستسفدة « 2 » ، فما تلعثم أن ركبها وتركني . فلما تلاحما مشيت إليهما بسيفي حتى قتلتهما ، وكان ذلك من صنع اللّه تعالى وتأخر الأجل .
29 - قال المنتجب محمد بن أرسلان في صفة أهل الزمان :
هم ما هم سباع ضاريات * وتأبى أن تشاكلها السباع
فأجابه عبد اللّه الفقير إليه « 3 » :
هم شرّ السباع فلا ذئاب * مكلحة الوجوه ولا ضباع
هم ضرر أناخ بغير نفع * عليك وربما نفع السباع
معلمها يحوش عليك صيدا * ونفسك بينهم صيد شعاع
هامش
( 1 ) جوخى : اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد ، بالجانب الشرقي منه الراذانان ، وهو بين خانقين وخوزستان ، قالوا : ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخى ، كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم .
( 2 ) ذئبة مستسفدة : أي طالبة السّفاد . وسفد الذئب الذئبة : نزا عليها .
( 3 ) قوله : عبد اللّه الفقير إليه : أراد نفسه ، أي الزمخشري صاحب هذا الكتاب .