فحطمه ، فلا يكون للملاحين هم إلا العبور والفرار .
5 - بنو أسد حراص على أكل الكلاب ، وقد أكل أسدي جرو كلب ، فقيل له : أتأكل الكلب وقد قيل فيكم :
إذا أسدي جاع يوما ببلدة * وكان سمينا كلبه فهو آكله
فقال :
رضينا بحظ الليث طعما وشهوة * فسائل أخا الحلفاء إن كنت لا تدري « 1 »
وذلك أن الأسد أحرص شيء على لحم الكلاب ، وقيل لا يحرص على أكل الكلاب حبا للحمه ، ولكنه يقصد القرية أو الصرم ليتطرف من النعم ، فتنبح الكلاب فتهيج الناس ، فيحرص عليها حنقا وغيظا .
6 - الأسد لا يدنو من النار ، ولا يأكل الحار ولا الحامض وكذلك أكثر السباع .
7 - وتقول الروم : إن الأسد يذعر من صوت الذئب ، ولا يدنو من المرأة الطامث ، وهو قليل الشرب للماء . وثلاثة من الحيوان ترجع في فيئها ، الأسد والكلب والسنور ، وأربع أعين تضيء بالليل . عين الأسد والنمر والسنور والأفعى .
8 - السباع العادية تصاد بالمغويات وهي آبار تحفر في أنشاز من الأرض ، ولذلك يقال : قد بلغ السيل الزبى .
9 - الأسد والنمر متعاديان ، وأما الببر فلا يعادي واحدا منهما لسلامة ناحيته وقلة شره ، وهما لا يعرضان له لما يعرفان من عجزهما عنه .
10 - الهند أصحاب الببور والفيل ، كما أن النوبة أصحاب الزرافات دون غيرهم من الأمم . وأهل غانة تكثر النمور في بلادهم ، ولذلك كان
هامش
( 1 ) الحلفاء : نبت أطرافه محدّدة كأنها سعف النخل والخوص ينبت في مغايض المياه .
الواحدة حلفة وحلفاء .