الباب الرابع والتسعون الوحوش من السباع وغيرها ، وذكر أحوالها ، وما يصطاد منها ويتألف ، وما أشبه ذلك
1 - لما تلا رسول اللّه
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
« 1 » قال عتبة بن أبي لهب : كفرت برب النجم . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : سلّط اللّه عليك كلبا من كلابه .
فخرج مع أصحابه في عير إلى الشام ، حتى إذا كانوا بمكان يقال له الزرقاء زأر الأسد ، فجعلت فرائصه ترعد ، فقالوا : من أي شيء ترعد فرائصك ؟
فو اللّه ما نحن وأنت إلا سواء ، فقال لهم : إن محمدا دعا علي ، ولا واللّه ما أظلت السماء من ذي لهجة أصدق من محمد . ثم وضعوا العشاء فلم يدخل يده فيه ، ثم جاء النوم فحاطوا أنفسهم بمتاعهم ووسطوه بينهم وناموا . فجاء الأسد يهمس يستنشي رؤوسهم رجلا رجلا حتى انتهى إليه فضغمه ضغمة كانت إياها . فسمع وهو بآخر رمق يقول : ألم أقل لكم أن محمدا أصدق الناس .
2 - دخل أبو زبيد الطائي على عثمان رضي اللّه عنه ، فقال : من أين ؟ فقال : خرجت في صبابة من أفناء قريش وقبائل العرب ذوي شارة حسنة ، ترتمي بنا المهاري بأكسائها القيروانات ، على فتو البغال عليها العبدان تقود جياد الخيل ، نريد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام .
هامش
( 1 ) سورة النجم ، الآية : رقم 1 .