الواجب يعلم كل شئ : لأنه علة لكل شئ والعلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول ، وهو يعلم نفسه لا شك ، وهو علة كل شئ بوسط أو بغير وسط .
وخلص من مقارنة مفاد :
البنود الثلاثة الأولى .
بمفاد :
البندين الأخيرين .
إلى أن هناك تناقضا ، ثم حاول التخلص .
* * * وهذه النظرة الشاملة جديرة بشارح للإشارة ، عاش معها تفهما وشرحا ، عشرين عاما .
أما « الشيرازي » فرغم أنه وضع عليها تعليقات ، فقد جاءت نظرته محدودة قاصرة ؛ لأنه أخذ عنصرا واحدا من هذه العناصر كلها ، وأغفل الباقي ، ذلك أنه نظر إلى العنصر الذي ذكر فيه ابن سينا أن الواجب .
يعلم الجزئيات علما غير زماني .
وحده وغاب عن باله مراد ابن سينا منه ، حيث إنه جعل العلم المتعلق بالجزئي نوعين :
نوع كلى .
ونوع زماني .
والزماني هو العلم به من حيث هو متغير ، وقد نفى ابن سينا هذا النوع عن اللّه . والكلى ، هو العلم به لا من جهة تغيره ، وقد أثبت ابن سينا هذا النوع للّه . وقد شرح ابن سينا هذا النوع فليس من حق أحد أن يشرحه له بغير ما شرحه هو به .
فقول الشيرازي :
[ وأما على الوجه المقدس عن الزمان ، بأن يكون الواجب تعالى ، عالما أزلا وأبدا ، بأن زيدا داخل في الدار في زمان كذا ، وخارج منها زمان كذا ، قبله أو بعده ، بالجمل الإسمية ، لا بالفعلية الدالة على أحد الأزمنة ، فلا تغير أصلا ،
ميزان العمل — صفحة 96
مساهمون: الغزالي
ص٩٦