تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الواجب يعلم كل شئ : لأنه علة لكل شئ والعلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول ، وهو يعلم نفسه لا شك ، وهو علة كل شئ بوسط أو بغير وسط . وخلص من مقارنة مفاد : البنود الثلاثة الأولى . بمفاد : البندين الأخيرين . إلى أن هناك تناقضا ، ثم حاول التخلص . * * * وهذه النظرة الشاملة جديرة بشارح للإشارة ، عاش معها تفهما وشرحا ، عشرين عاما . أما « الشيرازي » فرغم أنه وضع عليها تعليقات ، فقد جاءت نظرته محدودة قاصرة ؛ لأنه أخذ عنصرا واحدا من هذه العناصر كلها ، وأغفل الباقي ، ذلك أنه نظر إلى العنصر الذي ذكر فيه ابن سينا أن الواجب . يعلم الجزئيات علما غير زماني . وحده وغاب عن باله مراد ابن سينا منه ، حيث إنه جعل العلم المتعلق بالجزئي نوعين : نوع كلى . ونوع زماني . والزماني هو العلم به من حيث هو متغير ، وقد نفى ابن سينا هذا النوع عن اللّه . والكلى ، هو العلم به لا من جهة تغيره ، وقد أثبت ابن سينا هذا النوع للّه . وقد شرح ابن سينا هذا النوع فليس من حق أحد أن يشرحه له بغير ما شرحه هو به . فقول الشيرازي : [ وأما على الوجه المقدس عن الزمان ، بأن يكون الواجب تعالى ، عالما أزلا وأبدا ، بأن زيدا داخل في الدار في زمان كذا ، وخارج منها زمان كذا ، قبله أو بعده ، بالجمل الإسمية ، لا بالفعلية الدالة على أحد الأزمنة ، فلا تغير أصلا ،
ميزان العمل — صفحة 96 | الغزالي / سليمان دنيا