تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
عند طلوع الشمس عالمين - بمجرد العلم السابق - بقدومه الآن . وبعده بأنه قد قدم من قبل . وكان ذلك العلم الواحد الباقي ، كافيا في الإحاطة بهذه الأحوال الثلاثة . * * * فيبقى قولهم : إن الإضافة إلى المعلوم المعين ، داخلة في حقيقته « 1 » ومهما اختلفت الإضافة ، اختلف الشئ الذي الإضافة ذاتية له . ومهما حصل الاختلاف والتعاقب ، فقد حصل التغير . فنقول : إن صح هذا ، فاسلكوا مسلك إخوانكم من الفلاسفة ، حيث قالوا : إنه لا يعلم إلا نفسه ، وإن علمه بذاته عين ذاته ؛ لأنه لو علم : الإنسان المطلق . والحيوان المطلق . والجماد المطلق . وهذه مختلفات لا محالة . فلا يصلح العلم الواحد لأن يكون علما بالمختلفات : لأن المضاف مختلف . والإضافة مختلفة . والإضافة إلى المعلوم ذاتية للعلم . فيوجب ذلك تعددا ، لا تعددا فقط مع التماثل ؛ إذ المتماثلات ما يسد بعضها مسد بعض : والعلم بالحيوان لا يسد مسد العلم بالجماد . والعلم بالبياض لا يسد مسد العلم بالسواد . فهي مختلفات . ثم إن هذه الأنواع والأجناس والعوارض الكلية ، لا نهاية لها ، وهي مختلفة ، والعلوم المختلفة ، كيف تنطوى تحت علم واحد ؟ ثم ذلك العلم هو ذات العالم من غير مزيد عليه ؟ * * *
هامش
( 1 ) يعنى في حقيقة العلم .