تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
للقدرة ، والتعلق الجزئي ، إلا على نحو قد يؤدى إلى التغير في الإضافة فقط ، يتبين أن تعلق العلم بشئ هو غير تعلق العلم بشئ آخر . وأن تعلق العلم بحال الشئ ، غير تعلقه بحال آخر لنفس الشئ . فالشىء حين يكون معدوما . يحصل للعالم علم بعدمه . وحين يوجد ذلك الشئ يحصل للعالم علم آخر بوجوده . وفي هذه الحال يقال : إن علما جديدا - هو العلم بوجود الشئ - قد حصل للعالم ، لم يكن حاصلا من قبل . وأن العلم السابق - وهو العلم بعدم الشئ - قد زال ؛ لأنه لو ظل باقيا ، لكان جهلا لا علما . فإذن العلم بالشئ المتغير هو علم متغير . والعلم من الصفات الذاتية ، لا الإضافية . إذن العلم بالشئ المتغير يؤدى إلى تغير في ذات العالم . * * * وواضح أن تغير المعلوم ، يؤدى إلى تغير في الإضافة التي بين العالم والمعلوم فإن الإضافة نسبة بين مضافين ، فتغير أحدهما ، مؤد إلى تغير هذه الإضافة حتما . * * * فاتضح الآن حكم ابن سينا بأن تغير المعلوم مؤد إلى أن : [ تتغير الإضافة والصفة المضافة معا ] . * * * وفي ضوء تفسير أنواع التغيرات الثلاثة هكذا ، بيّن ابن سينا ، ما يمكن أن يوصف به الواجب منها ، وما لا يمكن ، فقال : [ فما ليس موضوعا للتغير ، لم يجز أن يعرض له تبدل : بحسب القسم الأول . ولا بحسب القسم الثالث .