للقدرة ، والتعلق الجزئي ، إلا على نحو قد يؤدى إلى التغير في الإضافة فقط ، يتبين أن تعلق العلم بشئ هو غير تعلق العلم بشئ آخر . وأن تعلق العلم بحال الشئ ، غير تعلقه بحال آخر لنفس الشئ .
فالشىء حين يكون معدوما . يحصل للعالم علم بعدمه .
وحين يوجد ذلك الشئ يحصل للعالم علم آخر بوجوده .
وفي هذه الحال يقال :
إن علما جديدا - هو العلم بوجود الشئ - قد حصل للعالم ، لم يكن حاصلا من قبل .
وأن العلم السابق - وهو العلم بعدم الشئ - قد زال ؛ لأنه لو ظل باقيا ، لكان جهلا لا علما .
فإذن العلم بالشئ المتغير هو علم متغير .
والعلم من الصفات الذاتية ، لا الإضافية .
إذن العلم بالشئ المتغير يؤدى إلى تغير في ذات العالم .
* * * وواضح أن تغير المعلوم ، يؤدى إلى تغير في الإضافة التي بين العالم والمعلوم فإن الإضافة نسبة بين مضافين ، فتغير أحدهما ، مؤد إلى تغير هذه الإضافة حتما .
* * * فاتضح الآن حكم ابن سينا بأن تغير المعلوم مؤد إلى أن :
[ تتغير الإضافة والصفة المضافة معا ] .
* * * وفي ضوء تفسير أنواع التغيرات الثلاثة هكذا ، بيّن ابن سينا ، ما يمكن أن يوصف به الواجب منها ، وما لا يمكن ، فقال :
[ فما ليس موضوعا للتغير ، لم يجز أن يعرض له تبدل :
بحسب القسم الأول .
ولا بحسب القسم الثالث .
ميزان العمل — صفحة 82
مساهمون: الغزالي
ص٨٢