ستة أقسام :
رياضية / ومنطقية / وطبيعية
وإلهية / وسياسية / وخلقية
أما الرياضية فتتعلق بعلم الحساب والهندسة وعلم هيأة العالم ، وليس يتعلق شئ منها بالأمور الدينية نفيا ، وإثباتا .
بل هي أمور برهانية ، لا سبيل إلى مجاحدتها بعد فهمها ومعرفتها ] .
هذه هي علوم الفلاسفة الرياضية ، من وجهة نظر الغزالي :
أمور برهانية لا سبيل إلى مجاحدتها بعد فهمها ومعرفتها .
وهي غير متصلة بالدين ، فقضاياها لا تلتقى بقضاياه من قريب أو من بعيد .
ولكنها مع ذلك ، وبرغم ذلك ، نشأ منها ، عرضا ، أخطار ، لا مفر من معرفتها ، ثم الاحتياط لها يقول الغزالي :
( وقد تولدت منها آفتان :
الأولى : من ينظر فيها يتعجب من دقائقها ، ومن ظهور براهينها ، فيحسن بسبب ذلك اعتقاده في الفلاسفة ، ويحسب أن جميع علومهم في الوضوح ووثاقه البرهان كهذا العلم .
ثم يكون قد سمع من كفرهم وتعطيلهم ، وتهاونهم بالشرع ما تناولته الألسن ، فيكفر بالتقليد المحض ، ويقول :
لو كان الدين حقّا لما خفى على هؤلاء ، مع تدقيقهم في هذا العلم « 1 » .
فإذا عرف بالتسامع كفرهم وجحدهم ، فيستدل على أن الحق هو الجحد والإنكار للدين .
وكم رأيت من ضل عن الحق بهذا القدر ولا مستند له سواه .
وإذا قيل له : الحاذق في صناعة ، ليس يلزم أن يكون حاذقا في كل صناعة . فلا يلزم .
أن يكون الحاذق في الفقه والكلام حاذقا في الطب .
ولا أن يكون الجاهل بالعقليات جاهلا بالنحو :
هامش
( 1 ) يعنى : العلم الرياضى .