اختلافا ، حكاه الغزالي عنهم قائلا :
[ ثم رد « أرسطاطاليس » على « أفلاطون » و « سقراط » .
ومن كان قبله من الإلهيين ردّا لم يقصر فيه حتى تبرأ عن جميعهم ، إلا أنه استبقى أيضا من رذائل كفرهم وبدعتهم ، بقايا لم يوفق للنزوع عنها .
فوجب تكفيرهم وتكفير متبعيهم من المتفلسفة الإسلاميين كابن سينا ، والفارابي وغيرهما .
على أنه لم ينقل علم أرسطاطاليس أحد من متفلسفة الإسلاميين كقيام هذين الرجلين .
وما نقله غيرهما ليس يخلو عن تخبيط وتخليط يتشوش فيه المطالع حتى لا يفهم ، وما لا يفهم كيف يرد أو يقبل ؟
ومجموع ما صح عندنا من فلسفة أرسطاطاليس بحسب نقل هذين الرجلين ، ينحصر في ثلاثة أقسام :
قسم يجب التكفير به .
وقسم يجب التبديع به .
وقسم لا يجب إنكاره أصلا ، فلنفصله ] .
ومع الصنف الثالث المسمى بالإلهيين ، يجد الغزالي نفسه مع من تخلص من بعض ما تورط فيه .
الصنف الأول المسمى بالدهريين .
والصنف الثاني : المسمى بالطبيين .
ولكنه برغم ذلك تورط فيما استحق به أن يتسم بسمة الكفر .
ويمضى الغزالي يستعرض أصناف علومهم ، ويذكر رأيه في كل علم من علومهم .
من جهة صوابه أو خطئه .
ومن جهة أثره على المجتمع .
وندع الغزالي يذكر لنا أقسام هذه العلوم ، ويقوم كل واحد منها بالاعتبارين السابقين ، يقول الغزالي :
[ اعلم أن علومهم بالنسبة إلى الغرض الذي نطلبه :
ميزان العمل — صفحة 64
مساهمون: الغزالي
ص٦٤