وشجاع أقبل على بصيرة : فقاتل وأبلى ، واجتهد ، فهو الفائز التام الفوز .
وإني لما وجدتنى ضعيفا ، رضيت بأدنى الهمتين ، وأدون المنزلتين .
فكن أيها الملك من أفضل الطوائف ، تكن من أكرمهم عند اللّه ] .
وهذا الكلام يكشف عن حقيقة الأمر فيه ، وينبه على صحة ذلك قوله تعالى :
[ وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ ]
وإنما يمكن الإحسان بإدخال السرور على قلوب المسلمين بالمال ؛ ولكن الخطر فيه عظيم ؛ فإنه ربما يشتغل من ضعفت بصيرته بما فيه ضرره من حيث لا يدرى ، فلخطره وجبت المبالغة في الزجر عنه .
* * * الوظيفة الخامسة : أن تكون نيته صالحة في الأخذ والترك ، فيأخذ ما يأخذه ليستعين به على العبادة ، ويأكل ليتقوى به على العبادة ، ويترك ما يترك زهدا فيه واستحقارا له ، فقد قال عليه السّلام :
[ من طلب رزقه على ما سن ، فهو جهاد ]
وقال عليه السّلام لابن مسعود :