تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الوظيفة الرابعة : في الخرج والإنفاق ، وكما للدخل وجه معين ، فكذا الخرج ، فلا بد من مراعاة الترتيب فيه . فالإنفاق محمود ومذموم ، كالأخذ . والمحمود : منه ما يكسب صاحبه العدالة ، وهو الصدقة المفروضة والإنفاق على العيال . ومنه ما يكسب الحرية والفضيلة ، وهو إيثار الغير على النفس ، على الوجه المندوب إليه شرعا . والمذموم : ضربان : إفراط وتفريط فالإفراط : الإنفاق أكثر مما يجب ، بحيث لا يحتمله حاله ، فيما لا يجب . والإخلال بالأهم ، والصرف إلى ما دونه . والتفريط : المنع عما يجب الصرف إليه ، والنقصان من القدر الذي يليق بالحال . ومهما أخذ العبد المال من وجهه ، ووضعه في وجهه ، كان محمودا مأجورا . فإن قلت : فمن وسع اللّه عليه المال . فأخذه وإنفاقه بالمعروف أولى ؟ أو الإعراض عن أخذه ؟ فاعلم : أن الناس قد اختلفوا في هذا ، فقالوا : الناس ثلاثة أصناف : صنف : هم المنهمكون في الدنيا ، بلا التفات إلى العقبى إلا باللسان ، وحديث النفس ، وهم الأكثرون . وقد سموا في كتاب اللّه
[ عَبَدَ الطَّاغُوتَ ]