تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وبالإضافة إلى الوقت ، ما يبقى يوما وليلة ، كما نقل عن عمر رضى اللّه عنه ، أنه : [ رقع قميصه بورق شجر ] . فقيل له : [ هذا لا يبقى ] فقال : [ أو أحيا إلى أن يفنى ؟ ] وأوسطه : ما يليق بمثل حاله ، من غير تنعم وترفه ولا ملبوس حرام ، كإبريسم « 1 » غالب . وأعلاه : جمع الثياب وطلب الترفه بها ، على ما عليه جماهير أهل الدنيا . وأما المنكح : فإنه يزيد في حق من تاقت نفسه إلى الوقاع ، وبحسبه تزيد الحاجة . وقد ذكرنا ما يحمد من المنكح ، وما يذم . وفيما ذكرناه مقنع . * * * ومن ساعده من هذه الأمور قدر كفايته ، ثم اشتغل قلبه بغيره ، كان مغبونا بل ملعونا ، قال عليه السّلام : [ من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، وله قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحزافيرها ] وذلك لأن الدنيا بلاغ إلى الآخرة ، وهذا القدر كاف في البلغة ، فالباقي فضل على الكفاية وزيادة ، ووجودها في حق العاقل كعدمها . * * *
هامش
( 1 ) الحرير ، وفي ضبطه أقوال كثيرة ، فراجعها في المختار .
ميزان العمل — صفحة 381 | الغزالي / سليمان دنيا