وبالإضافة إلى الوقت ، ما يبقى يوما وليلة ، كما نقل عن عمر رضى اللّه عنه ، أنه :
[ رقع قميصه بورق شجر ] .
فقيل له :
[ هذا لا يبقى ]
فقال :
[ أو أحيا إلى أن يفنى ؟ ]
وأوسطه : ما يليق بمثل حاله ، من غير تنعم وترفه ولا ملبوس حرام ، كإبريسم « 1 » غالب .
وأعلاه : جمع الثياب وطلب الترفه بها ، على ما عليه جماهير أهل الدنيا .
وأما المنكح : فإنه يزيد في حق من تاقت نفسه إلى الوقاع ، وبحسبه تزيد الحاجة .
وقد ذكرنا ما يحمد من المنكح ، وما يذم . وفيما ذكرناه مقنع .
* * * ومن ساعده من هذه الأمور قدر كفايته ، ثم اشتغل قلبه بغيره ، كان مغبونا بل ملعونا ، قال عليه السّلام :
[ من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، وله قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحزافيرها ]
وذلك لأن الدنيا بلاغ إلى الآخرة ، وهذا القدر كاف في البلغة ، فالباقي فضل على الكفاية وزيادة ، ووجودها في حق العاقل كعدمها .
* * *
هامش
( 1 ) الحرير ، وفي ضبطه أقوال كثيرة ، فراجعها في المختار .