تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
[ مباحات الصوفية فريضة . وفريضتهم مباحات ] أي يقتصرون على قدر الضرورة من المباحات ، ويواظبون على الفرائض ، كما يواظبون على هذه ، فهي عندهم كالمباحات . * * * وأما المطعم : فهو الأصل العظيم ، إذ المعدة مفتاح الخيرات والشرور ؛ ولهذا أيضا ثلاث مراتب . أدناها : قدر الضرورة ، وهو ما يسد الرمق ، ويبقى معه البدن ، وقوة العبادة وذلك يمكن تقليله بالعادة ، تارة وبتقليل الطعام شيئا فشيئا ، حتى يتعود الصبر عنه ، عشرة أيام وعشرين . وقد انتهى الزهاد في القدر ، كل يوم ، إلى حمصة . وبعضهم في الوقت عشرين يوما ، وقيل أربعين . وهذه رتبة عظيمة يقل من يستقل بها . فإن لم يقدر عليه : فالدرجة الوسطى : وهي في ثلث البطن ، كما ذكرناه من قبل . ولا ينبغي أن يزيد على القدر الذي حدده الشرع . فالزيادة عليه بطنة . ثم يقتصر أيضا من نوعه على الوسط ، كما اقتصر من قدره على الوسط . فنعم السعيد من قنع بقدر الكفاية من الجملة ، ولكن النظر يقتصر في قدر الكفاية إلى الوقت .
ميزان العمل — صفحة 379 | الغزالي / سليمان دنيا