[ مباحات الصوفية فريضة .
وفريضتهم مباحات ]
أي يقتصرون على قدر الضرورة من المباحات ، ويواظبون على الفرائض ، كما يواظبون على هذه ، فهي عندهم كالمباحات .
* * * وأما المطعم : فهو الأصل العظيم ، إذ المعدة مفتاح الخيرات والشرور ؛ ولهذا أيضا ثلاث مراتب .
أدناها : قدر الضرورة ، وهو ما يسد الرمق ، ويبقى معه البدن ، وقوة العبادة وذلك يمكن تقليله بالعادة ، تارة وبتقليل الطعام شيئا فشيئا ، حتى يتعود الصبر عنه ، عشرة أيام وعشرين .
وقد انتهى الزهاد في القدر ، كل يوم ، إلى حمصة .
وبعضهم في الوقت عشرين يوما ، وقيل أربعين .
وهذه رتبة عظيمة يقل من يستقل بها .
فإن لم يقدر عليه :
فالدرجة الوسطى : وهي في ثلث البطن ، كما ذكرناه من قبل . ولا ينبغي أن يزيد على القدر الذي حدده الشرع .
فالزيادة عليه بطنة .
ثم يقتصر أيضا من نوعه على الوسط ، كما اقتصر من قدره على الوسط .
فنعم السعيد من قنع بقدر الكفاية من الجملة ، ولكن النظر يقتصر في قدر الكفاية إلى الوقت .
ميزان العمل — صفحة 379
مساهمون: الغزالي
ص٣٧٩