تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وأدنى المسكن : ما يقل من الأرض ، من رباط ، أو مسجد ، أو وقف ، كيفما كان . وأوسطه : ملك لا تزاحم فيه ، فتقدر على أن تخلو فيه بنفسك ، ويبقى معك عمرك ، وهو على أقل الدرجات من حسن البناء ، وكثرة المرافق . وهو حد الكفاية . وأعلاه : دار فيحاء فسيحة ، مزينة البناء ، كثيرة المرافق ، وتتبعها زيادات لا تنحصر ، على ما يرى عليه أرباب الدنيا ، وأولو الرتب . والأول : هو قدر الضرورة ؛ إذ المقصود من المسكن أرض تقلك ، يحيط بها حائط يمنع عنك السباع ، ويظل عليك سقف يمنع المطر وحر الشمس ، ولن يقنع به إلا المتوكلون . والأوسط : هو حد الكفاية . وما بعده : خارج عن حد الدّين ، وإقبال على أمر الدنيا ، أعنى الاشتغال بزينتها . فأما الجلوس فيها ، مع الغفلة عنها ، دون ابتهاج بها ، وطمأنينة إليها ، فمن المباحات . وأما صرف الأوقات إلى تزيينها ، فمباح للعوام على لسان الفقه الذي عقد لضرورة جهل العوام ، وقصورهم عن مشافتهم بالمنع منه . فأما في طريق التصوف ، فحرام وأعنى بالتصوف ما خلق الإنسان له ، من سلوك سبيل القرب إلى اللّه تعالى . والعبادات لا مناقشة فيها ؛ ولذلك قيل :