تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
[ يا حميراء غرى غيرى ، ويا بويضاء غرى غيرى ] ولهذا شبه عليه السّلام طلاب الدنانير والدراهم المشغوفين بهما ، بعبدة الحجارة ، فقال : [ تعس عبد الدراهم . تعس عبد الدنانير . ولا انتعش ، وإذا شيك فلا انتقش ] « 1 » * * * الوظيفة الثانية : في مراعاة جهة الدخل والخرج : فالدخل : إما بالاكتساب ، وإما بالبخت . أما البخت : فميراث . أو وجود كنز . أو حصول عطية من غير سؤال . وأما الكسب : فجهات معلومة . ومن أخذ من حيث كان ، مذموم شرعا ، فلا ينبغي أن يأخذ إلا من وجهه . والوجوه الطيبة معلومة من الشرع ، فإن وجد حلالا طيبا فليأخذه ، وإن كان حراما محضا فليجتنبه . وإن كان مشتبها ، والغالب أنه حرام ، فليجتنبه . وإن كان الغالب أنه حلال « 2 » ، فإن قدر على الحلال المطلق من غير تعب ، فليترك ؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه . وإن لم يتيسر الحلال المطلق فليأخذ منه قدر الحاجة .
هامش
( 1 ) قال في المختار ( انتعش العاثر : نهض من عثرته ) وقال ( وشاك الرجل غيره أدخل في جسده شوكة ، وبابه قال . وشيك الرجل ، على ما لم يسم فاعله ، يشاك شوكا ) وقال ( نقش الشوكة من رجله من باب نصر ، وانتقشها : استخرجها ] . ( 2 ) أي مما كان الغالب أنه حلال .
ميزان العمل — صفحة 376 | الغزالي / سليمان دنيا