[ يا حميراء غرى غيرى ، ويا بويضاء غرى غيرى ]
ولهذا شبه عليه السّلام طلاب الدنانير والدراهم المشغوفين بهما ، بعبدة الحجارة ، فقال :
[ تعس عبد الدراهم .
تعس عبد الدنانير .
ولا انتعش ، وإذا شيك فلا انتقش ] « 1 »
* * * الوظيفة الثانية : في مراعاة جهة الدخل والخرج :
فالدخل : إما بالاكتساب ، وإما بالبخت .
أما البخت :
فميراث .
أو وجود كنز .
أو حصول عطية من غير سؤال .
وأما الكسب : فجهات معلومة . ومن أخذ من حيث كان ، مذموم شرعا ، فلا ينبغي أن يأخذ إلا من وجهه .
والوجوه الطيبة معلومة من الشرع ، فإن وجد حلالا طيبا فليأخذه ، وإن كان حراما محضا فليجتنبه .
وإن كان مشتبها ، والغالب أنه حرام ، فليجتنبه .
وإن كان الغالب أنه حلال « 2 » ، فإن قدر على الحلال المطلق من غير تعب ، فليترك ؛ فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه .
وإن لم يتيسر الحلال المطلق فليأخذ منه قدر الحاجة .
هامش
( 1 ) قال في المختار ( انتعش العاثر : نهض من عثرته ) وقال ( وشاك الرجل غيره أدخل في جسده شوكة ، وبابه قال . وشيك الرجل ، على ما لم يسم فاعله ، يشاك شوكا ) وقال ( نقش الشوكة من رجله من باب نصر ، وانتقشها : استخرجها ] .
( 2 ) أي مما كان الغالب أنه حلال .