[ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ]
ويدخلون تحت قوله :
[ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ]
* * * الوظيفة الثانية : أن يقتدى بصاحب الشرع ، فلا يطلب على إفادة العلم أجرا وجزاء ، قال تعالى :
[ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ] *
فإن من يطلب المال وأغراض الدنيا بالعلم ، كمن نظف أسفل مداسه بوجهه ومحاسنه ، فجعل المخدوم خادما ؛ إذ :
خلق اللّه الملابس والمطاعم خادمة للبدن
وخلق البدن مركبا وخادما للنفس .
وجعل النفس خادمة للعلم .
فالعلم مخدوم ليس بخادم .
والمال خادم ليس بمخدوم .
ولا معنى للضلال إلا عكس هذا الأمر .
والعجيب أن الأمر قد انتهى بحكم تراجع الزمان ، وخلو الأعصار عن علماء الدين ، إلى أن صار المتعلم يقلد معلمه ليستفيد منه ويجلس بين يديه ، ويطمع في أغراض دنيوية عوضا عن استفادته .
وهذا غاية الانتكاس .
ومنشأ ذلك طلب المعلمين الرياسة ، والتجمل بكثرة المستفيدين