تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والتصريح يرفعه بالكلية ، فيستفيد المنهى جراءة على المخالفة إذا اضطر إلى المخالفة مرة أخرى . * * * الوظيفة الخامسة : أن المتكفل ببعض العلوم لا ينبغي له أن يقبح في نفس المتعلم العلم الذي ليس بين يديه ، كما جرت عادة معلمي اللغة من تقبيح الفقه عند المتعلمين وزجرهم عنه . وعادة الفقهاء من تقبيح العلوم العقلية ؛ والزجر عنها ، بل ينبه على قدر العلم الذي فوقه ليشتغل به عند استكمال ما هو بصدده . وإن كان متكفلا بعلمين مترتبين ، فإذا فرغ من أحدهما ، رقى المتعلم ، إلى الثاني ، وراعى فيه التدريج . الوظيفة السادسة : أن يقتصر بالمتعلمين على قدر أفهامهم ، فلا يرقيهم : إلى الدقيق ، من الجلى . وإلى الخفي ، من الظاهر . هجوما ؛ وفي أول رتبة ، ولكن على قدر الاستعداد اقتداء بمعلم البشر كافة ، ومرشدهم ، حيث قال : [ إنا معشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ، ونكلم الناس بقدر عقولهم ] وقال : [ ما أحد يحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم ، إلا كان ذلك فتنة على بعضهم ] وقال علىّ رضى اللّه عنه ؛ وقت أومأ إلى صدره : [ إن ههنا لعلوما جمة ، لو وجدت لها حملة ] وقال عليه السّلام : [ كلموا الناس بما يعرفون ، ودعوا ما ينكرون ، أتريدون أن