تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
للأنبياء ، ثم للأولياء ، ثم للعلماء ، على تفاوت مراتبهم ، ثم للصالحين في الأعمال . وبالجملة :
[ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ]
ومن قصد التقرب إلى اللّه بالعلوم ، نفعه اللّه ورفعه لا محالة . * * * فهذه هي وظائف المتعلم . وأما وظائف المعلم المرشد ، فهي ثمان : واعلم قبل كل شئ أن للإنسان في العلم أربعة أحوال ، كما في اقتناء الأموال : إذ لصاحب المال : حال استفادة ، فيكون مكتسبا . وحال ادخار لما اكتسبه ، فيكون به غنيا عن السؤال . وحال إنفاق على نفسه ، فيكون منتفعا . وحال إفادته غيره بالإنفاق ، فيكون به سخيا متفضلا . وهو أشرف أمواله . فكذلك العلم كالمال ، ولصاحبه : حال استفادة . وحال تحصيل ، وهو فيه محصل مستغن على السؤال . وحال استبصار ، وهو تفكره في المحصل . وحال تبصير وتعليم ، وهو أشرف أحواله . فمن أصاب علما : فاستفاده . وأفاد .