يستعمل في القتال .
* * * وأما الخائض في العلوم العملية ، المقتصر عليها ، أعنى الفقهيات وتفصيلها ، فحاله أقرب من حال المقتصر على اللغات ، فهو بالإضافة إليه عظيم القدر .
كما أن العلم باللغات أيضا بالإضافة إلى العلم بالرقص والزمر ، عظيم ، ولكن إن أضيف إلى جانب المقصود ، فهو في غاية البعد ، ولا يتشكل ذلك إلا بمثال .
فإذا علق السيد عتق عبده ، على أن يحج ، ووعده بعد ذلك بما ينال به الرئاسة : فله ثلاث مقامات في الوصول إلى سعادة العتق وما بعده :
الأول : تهيئة الأسباب
بشراء الناقة ،
وخرز الراوية
وإعداد الزاد .
والآخر : السلوك لمفارقة الوطن ، والتوجه إلى المقصد منزلا بعد منزل
الثالث : الاشتغال بالحج ركنا فركنا .
ثم العتق معه .
مع التعرض لاستحقاق المال الموصل إلى السعادة .
وله في كل مقام منازل ، من أول إعداد الأسباب إلى آخره .
ومن أول سلوك الطريق إلى آخره .
وليس قرب من ابتدأ بأركان الحج من السعادة ، كقرب من
ميزان العمل — صفحة 356
مساهمون: الغزالي
ص٣٥٦