وأما العملي ؛ فهي :
الأحكام الشرعية .
والعلوم الفقهية .
والسنن النبوية
وذلك :
معرفة سياسة النفس مع الأخلاق كما مضى .
ومعرفة تدبير أهل البيت ، والولد ، والمطعم ، والملبس ، وكيفية المعيشة والمعاملة .
وهذا علم الفقه ، ويشتمل على ربع المعاملات ، والنكاح والعقوبات .
ثم إذا عرف أنواعها فينبغي أن يعرف مراتبها ، كي لا يضيع العمر إلا في المقصود ، أو فيما يقرب منه .
* * * وأما المقتنع بالقسم الأول ، المتعلق باللفظ ، فمختصر على القشر المحض .
والقانع منه بالنحو والإعراب والعروض ومخارج الحروف ، فقانع أيضا من القشرة بأوجهها .
* * * وأما الخائض في تعرف الطريق الذي به يتميز الدليل الحقيقي عن الإقناع ، فمشتغل بأمر مهم ، فإن اقتصر عليه فهو مقتصر على الآلة والوسيلة ، كمن يقصد الحج ، فيشترى الجمل ، ويعد الزاد ، والراحلة ، ويقعد في بيته .
فذلك مهم وضروري ، لكونه آلة ضرورية ، ولكن إذا لم يستعمل في المقصد لا فائدة له ، فلا خير في مجرد السلاح إذا لم
ميزان العمل — صفحة 355
مساهمون: الغزالي
ص٣٥٥