معرفة النبوة ومراتبها ، ومراتب الملائكة ، وملكوت السماوات والأرض ، وآيات الآفاق والأنفس ، وما بث فيها من دابة .
ومعرفة الكواكب السماوية ، والآثار العلوية .
ومعرفة أقسام الموجودات كلها .
وكيفية ترتب البعض منها على البعض
وكيفية ارتباط البعض منها بالبعض .
وكيفية ارتباطها بالأول الحق المقدس عن الارتباط بغيره .
ومعرفة القيامة والحشر والنشر والجنة والنار والصراط والميزان ومعرفة الجن والشياطين .
وتحقق أن ما سبق إلى الأفهام العامية من ظاهر هذه الألفاظ حتى تخيلوا منها في اللّه تعالى أمورا من كونه :
على العرش .
وفوق العالم بالمكان .
وقبله بالزمان .
وما اعتقدوه :
في الملائكة والشياطين .
وفي أحوال الآخرة : من الجنة والنار
هل هي كما اعتقدوه من غير تفاوت ؟
أو هي أمثلة وخيالات ، ولها معان سوى المفهوم من ظاهرها
فتحقق هذه الأمور بالصدق والحقيقة الصافية عن الشك ورجم الظنون المنفكة عن المرية والتخمين هي العلوم النظرية المجردة عن العمل .
* * *
ميزان العمل — صفحة 354
مساهمون: الغزالي
ص٣٥٤