تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
يصناعتهم ، لوقروه طبعا ؛ ولذلك ترى الأتراك بالطبع ، يبالغون في توقير شيوخهم ، لأن التجربة ميزتهم عنهم بمزيد علم ؛ ولذلك قال عليه السّلام مطلقا : [ الشيخ في قومه ، كالنبي في أمته ] . وإنما وقار النبي في أمته بعلمه وعقله ، لا بقوة شخصه وجمال بدنه ، وكثرة ماله ، وقوة شوكته ؛ ولذلك قصد كثير من المعاندين ، قتل رسول اللّه عليه السّلام ، فلما وقع طرفهم عليه ، هابوه ، وتراءى لهم نور اللّه في وجهه ، معربا عن تميزه ، ملقيا للرعب في صدر معانديه . وقد سمى اللّه عز وجل ، العلم روحا ، فقال :
[ وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ]
وسماه حياة فقال تعالى :
[ أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ ]
وقال عليه السّلام : [ ما خلق اللّه خلقا أكرم من العقل ] ولو جلبت الأخبار الواردة في الحث على طلب العلم لطال المقال ، وأي تشريف يزيد على قوله : [ إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ]