فنسيها بغفلة ، ثم تذكرها .
ولذلك قال تعالى :
[ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ] *
[ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ]
[ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ ]
[ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ، فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ؟ ] *
والتذكر هو أكثر ما يعبر به ، وتسمية هذا النمط تذكرا ليس ببعيد . وكأن التذكر ضربان :
أحدهما : أن يتذكر صورة كانت مكتسبة في قلبه بالفعل ثم غابت عنه .
* * * والآخر : أن يكون تذكره لصورة مضمنة بالفطرة في الإنسان ولذلك قال المحققون :
[ التعلم ليس يجلب للإنسان شيئا من خارج ، بل يكشف الغطاء عما حصل في النفوس بالفطرة ، كحال مظهر الماء من الأرض ، ومظهر الصور في المرآة بالجلاء ]
وهذه حقائق ظاهرة للناظرين بعين العقل ، ثقيلة على من جمد به قصوره على أول رتبة صبيان المكتب في اعتلاق طبعهم بسوابق الخيالات من ظواهر الألفاظ من غير تحقيق لها