وأما شرف العلم والعقل فمدرك بضرورة : العقل ، والشرع ، والحس
أما الشرع فقد قال عليه السّلام :
[ أول ما خلق اللّه العقل ، فقال له : أقبل . فأقبل . ثم قال له : أدبر . فأدبر . ثم قال :
وعزتي وجلالي . . ما خلقت خلقا أكرم علىّ منك .
بك آخذ . وبك أعطى .
وبك أثيب . وبك أعاقب ]
وهذا العقل الذي يدرك به الإنسان الأشياء يجرى من العقل الأول ؛ الذي خلق اللّه عز وجل ؛ مجرى النور من الشمس .
فإن هذه العقول عقول بالإضافة إلى الأشخاص .
وذلك مطلق من غير إضافة .
* * * وأما دلالة العقل ، على شرف العقل ، فهو أن ما لا تنال سعادة الدنيا والآخرة إلا به ، فكيف لا يكون أشرف الأشياء ؟
وبالعقل صار الإنسان خليفة اللّه ، وبه تقرّب إليه ، وبه تم دينه ؛ ولذلك قال عليه السّلام .
[ لا دين لمن لا عقل له ] .
وقال :
[ لا يعجبكم إسلام امرئ حتى تعرفوا عقله ]
ولهذا قيل :