تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأفحشها شرب المسكر ، فإنه أعظم آلات الشيطان في إزالة العقل الذي هو من حزب اللّه وأوليائه . وإثارة الشهوة ، والقوى السّبعية التي هي أحزاب الشيطان وأولياؤه . * * * فهذا حكم المطامع على الإجمال . ولا يطمعن أحد في سلوك طريق السعادة قبل أن يراعى أمر المطعم في : مقداره . ووجه حله . فإن المعدة منبع القوى ، فكأنه الباب والمفتاح إلى الخير والشر جميعا ، ولذا عظم في الشرع أمر الصوم ؛ لأنه على الخصوص ، يتوجه إلى قهر أعداء اللّه تعالى ، كما روى : [ إن الصوم لي ، وأنا الذي أجزى به ] إلى غير ذلك مما ورد فيه . وأما شهوة الفرج . فأفعالها تنقسم إلى : محمود ومكروه ومحظور أما المحمود : فهو المقدار الذي لا بد منه لحفظ النوع ؛ فإن النكاح ضروري لبقاء نوع الإنسان ، باتصال نسله ، كما أن الغذاء ضروري لبقاء شخصه إلى حين أجله . والشهوة خلقت باعثة على إبقاء النسل بطريق الوطء ، كما