وأفحشها شرب المسكر ، فإنه أعظم آلات الشيطان في إزالة العقل الذي هو من حزب اللّه وأوليائه .
وإثارة الشهوة ، والقوى السّبعية التي هي أحزاب الشيطان وأولياؤه .
* * * فهذا حكم المطامع على الإجمال .
ولا يطمعن أحد في سلوك طريق السعادة قبل أن يراعى أمر المطعم في :
مقداره .
ووجه حله .
فإن المعدة منبع القوى ، فكأنه الباب والمفتاح إلى الخير والشر جميعا ، ولذا عظم في الشرع أمر الصوم ؛ لأنه على الخصوص ، يتوجه إلى قهر أعداء اللّه تعالى ، كما روى :
[ إن الصوم لي ، وأنا الذي أجزى به ]
إلى غير ذلك مما ورد فيه .
وأما شهوة الفرج .
فأفعالها تنقسم إلى :
محمود ومكروه ومحظور
أما المحمود : فهو المقدار الذي لا بد منه لحفظ النوع ؛ فإن النكاح ضروري لبقاء نوع الإنسان ، باتصال نسله ، كما أن الغذاء ضروري لبقاء شخصه إلى حين أجله .
والشهوة خلقت باعثة على إبقاء النسل بطريق الوطء ، كما
ميزان العمل — صفحة 314
مساهمون: الغزالي
ص٣١٤