ولكنه انصراف عن اللّه إلى اتباع الهوى ، وتشبه بالثيران والحمر .
وإثارة الشهوة بالمطعومات القوية والأسباب الباعثة ، تضاهى إثارة سباع ضارية ، وبهائم عادية .
ثم الانتهاض بعدها للخلاص منها .
* * * وأما المحظور : فعلى وجهين :
أحدهما : أن يقضى الشهوة في محل الحرث ، ولكن بغير عقد شرعي ، ولا على الوجه المأمور ، وهو الزنا .
وقد قرن « 1 » ذلك بالشرك حيث قال « 1 » :
( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) .
والثاني : تعاطيه في غير محل الحرث ، وهو أفحش من الزنا ، لأن الزاني لم يضيع الماء بل وضعه في محل الحرث على غير الوجه المأمور .
وهذا قد ضيع ، وكان ممن قال اللّه تعالى فيه « 2 » :
( وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ) .
ولذلك سميت ( اللواطة ) ( الإسراف ) فقال تعالى :
( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ) .
فهذه مراتب الناس في شهوة الفرج ، وقد ينتهى بعض الضلال إلى العشق ، وهو عين الحماقة ، وغاية الجهل بما وضع الجماع له ،
هامش
( 1 ) أي اللّه سبحانه وتعالى .
( 2 ) عبارة ( فيه ) ساقطة من الأصل .