معذور ، بل مشكور ومأجور ؛ إذ البدن مركب النفس ؛ لتقطع منازلها إلى اللّه تعالى .
وكما أن الجهاد عبادة فإمداد فرس المجاهدة بما يقويه على السير بالمجاهدة ، أيضا عبادة ؛ ولذلك قال عليه السّلام :
[ عند أكل الصالحين تنزل الرحمة ]
وذلك إذا تناوله تناول من اضطر إلى شئ يود لو استغنى عنه .
وإدخال الطعام البطن وإخراجه قريب ؛ ولذلك قيل :
[ من كان همته ما يدخل في بطنه ، كانت همته ما يخرج منه ]
وليعلم الآكل أنه :
في تناول فضلات الأشجار والنبات .
كالخنزير .
في تناول عذرة الإنسان وفضلته .
وكالجعل « 1 » .
في تناول فضلة الحيوان .
ولو كان للأشجار ألسنة لناطقت متناول فضلاتها بالتشبيه بهذا المتناول لفضلة الحيوان .
* * * وأما المكروه : فهو الإسراف والإمعان ، من الحلال ، والزيادة على قدر البلغة « 2 » .
قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) قال في المختار : [ الجعل دويبه ]
( 2 ) قال في المختار : [ البلغة ما يتبلغ به من العيش ]