تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
معذور ، بل مشكور ومأجور ؛ إذ البدن مركب النفس ؛ لتقطع منازلها إلى اللّه تعالى . وكما أن الجهاد عبادة فإمداد فرس المجاهدة بما يقويه على السير بالمجاهدة ، أيضا عبادة ؛ ولذلك قال عليه السّلام : [ عند أكل الصالحين تنزل الرحمة ] وذلك إذا تناوله تناول من اضطر إلى شئ يود لو استغنى عنه . وإدخال الطعام البطن وإخراجه قريب ؛ ولذلك قيل : [ من كان همته ما يدخل في بطنه ، كانت همته ما يخرج منه ] وليعلم الآكل أنه : في تناول فضلات الأشجار والنبات . كالخنزير . في تناول عذرة الإنسان وفضلته . وكالجعل « 1 » . في تناول فضلة الحيوان . ولو كان للأشجار ألسنة لناطقت متناول فضلاتها بالتشبيه بهذا المتناول لفضلة الحيوان . * * * وأما المكروه : فهو الإسراف والإمعان ، من الحلال ، والزيادة على قدر البلغة « 2 » . قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) قال في المختار : [ الجعل دويبه ] ( 2 ) قال في المختار : [ البلغة ما يتبلغ به من العيش ]
ميزان العمل — صفحة 311 | الغزالي / سليمان دنيا