خلق الجوع باعثا على إبقاء الشخص بالأكل ، ولذلك قال :
[ تناكحوا ، تناسلوا ، تكثروا ؛ فإني مباه بكم الأمم ]
فمن كان قصده في النكاح أمرين :
أحدهما : النسل لكثرة المباهاة ، وأن يلحقه بعده ولد صالح يدعو له .
والثاني : أن يدفع عن نفسه فضلة المنى التي إذا اجتمعت كانت كالمرّة « 1 »
والدم إذا اجتمع عظمت نكايته في البدن : بإثارة المرض .
وفي الدين : بالدعوة إلى الفجور .
فالنكاح على هذا الوجه محمود ، وسنة ، وداخل تحت قوله :
[ من أحب فطرتى ، فليستن بسنتي ]
ومن نكح ، فقد حصن نصف دينه .
ولا بأس بغرض ثالث : وهو أن يكون في بيته من يدبر أمر منزله ، ليتفرغ هو للعلم والعبادة .
فيصير النكاح على هذا الوجه من جملة العبادات ، فإن لأعمال بالنيات
وأمارة هذا أن لا يطلب من المرأة إلا :
الجمال : للتحصن .
وحسن الخلق : لتدبير المنزل .
والديانة : للصيانة .
والنسب الديني فقط : فإنه أمارة الديانة وحسن الخلق ، فإن
هامش
( 1 ) قال في المختار ( المرة : بالكسر ، إحدى الطبائع الأربع ) وقال أيضا ( المرارة : بالفتح ، ضد الحلاوة ، والمرارة أيضا : التي فيها المرة ) .