تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
خلق الجوع باعثا على إبقاء الشخص بالأكل ، ولذلك قال : [ تناكحوا ، تناسلوا ، تكثروا ؛ فإني مباه بكم الأمم ] فمن كان قصده في النكاح أمرين : أحدهما : النسل لكثرة المباهاة ، وأن يلحقه بعده ولد صالح يدعو له . والثاني : أن يدفع عن نفسه فضلة المنى التي إذا اجتمعت كانت كالمرّة « 1 » والدم إذا اجتمع عظمت نكايته في البدن : بإثارة المرض . وفي الدين : بالدعوة إلى الفجور . فالنكاح على هذا الوجه محمود ، وسنة ، وداخل تحت قوله : [ من أحب فطرتى ، فليستن بسنتي ] ومن نكح ، فقد حصن نصف دينه . ولا بأس بغرض ثالث : وهو أن يكون في بيته من يدبر أمر منزله ، ليتفرغ هو للعلم والعبادة . فيصير النكاح على هذا الوجه من جملة العبادات ، فإن لأعمال بالنيات وأمارة هذا أن لا يطلب من المرأة إلا : الجمال : للتحصن . وحسن الخلق : لتدبير المنزل . والديانة : للصيانة . والنسب الديني فقط : فإنه أمارة الديانة وحسن الخلق ، فإن
هامش
( 1 ) قال في المختار ( المرة : بالكسر ، إحدى الطبائع الأربع ) وقال أيضا ( المرارة : بالفتح ، ضد الحلاوة ، والمرارة أيضا : التي فيها المرة ) .