إلى الخير والسعادة ، قد يسمى خيرا وسعادة .
والأسباب النافعة المعينة تشرحها تقسيمات أربعة :
الأول منها : ما هو نافع في كل حال ، وهي الفضائل النفسية .
ومنها : ما ينفع في حال دون حال ، ونفعها أكثر ، كالمال القليل .
ومنها ما ضرره أكثر في حق أكثر الخلق ، وذلك بعض أنواع العلوم والصناعات .
ولما كثر الالتباس في هذا ، وجب على العاقل الاستظهار بمعرفة حقائق هذه الأمور ، حتى لا يؤثر الضار على النافع ، بل النافع على الرفيع .
والرفيع على النفيس الأهم ، فيطول عليه الطريق .
فكم من ناظر :
يحسب الشحم فيمن شحمه ورم .
وكم من طالب حبلا ليتمنطق به ، فيأخذ حية ، فيظنها حبلا فتلدغه .
والعلم الحقيقي هو الذي يكشف عن هذه الأمور .
التقسيم الثاني : أن الخيرات بوجه آخر ، تنقسم :
إلى مؤثرة لذاتها .
وإلى مؤثرة لغيرها .
وإلى مؤثرة : تارة لذاتها ، وتارة لغيرها .
فينبغي أن يعرف مراتبها ليعطى كل رتبة حقها .
ميزان العمل — صفحة 305
مساهمون: الغزالي
ص٣٠٥