تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إلى الخير والسعادة ، قد يسمى خيرا وسعادة . والأسباب النافعة المعينة تشرحها تقسيمات أربعة : الأول منها : ما هو نافع في كل حال ، وهي الفضائل النفسية . ومنها : ما ينفع في حال دون حال ، ونفعها أكثر ، كالمال القليل . ومنها ما ضرره أكثر في حق أكثر الخلق ، وذلك بعض أنواع العلوم والصناعات . ولما كثر الالتباس في هذا ، وجب على العاقل الاستظهار بمعرفة حقائق هذه الأمور ، حتى لا يؤثر الضار على النافع ، بل النافع على الرفيع . والرفيع على النفيس الأهم ، فيطول عليه الطريق . فكم من ناظر : يحسب الشحم فيمن شحمه ورم . وكم من طالب حبلا ليتمنطق به ، فيأخذ حية ، فيظنها حبلا فتلدغه . والعلم الحقيقي هو الذي يكشف عن هذه الأمور . التقسيم الثاني : أن الخيرات بوجه آخر ، تنقسم : إلى مؤثرة لذاتها . وإلى مؤثرة لغيرها . وإلى مؤثرة : تارة لذاتها ، وتارة لغيرها . فينبغي أن يعرف مراتبها ليعطى كل رتبة حقها .