فأضافه إلى نفسه ، وسماه الهدى المطلق .
وهو المسمى حياة في قوله :
[ أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ ، وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ]
وبقوله تعالى :
[ أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ، فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ]
* * * وأما الرشد : فنعنى به العناية الإلهية التي تعين الإنسان على توجهه إلى مقاصده ، فتقويه على ما فيه صلاحه ، وتفتره عما فيه فساده ، ويكون ذلك من الباطن ، كما قال تعالى :
[ وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ ، وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ]
وأما التسديد : فهو أن يقوم إرادته وحركاته نحو الغرض المطلوب ، ليهجم عليه في أسرع وقت .
فالرشد تنبيه بالتعريف .
والتسديد إعانة ونصرة بالتحريك .
وأما التأييد : فهو تقوية أمره بالبصيرة من داخل ، وتقوية البطش من خارج ، وهو المراد بقوله تعالى :
[ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ ]
ويقرب منه العصمة ، وهو فيض إلهي يقوى به الإنسان