الطباع عن النظر إليها .
* * * فإن قلت : فما معنى الفضائل التوفيقية ، التي هي الهداية والرشد والتسديد ، والتأييد ؟
فاعلم : أن التوفيق هو الذي لا يستغنى عنه الإنسان في كل حال .
ومعناه : موافقة إرادة الإنسان وفعله ، قضاء اللّه وقدره .
وهو صالح للاستعمال ؛ في الخير والشر ، ولكن صار متعارفا في الخير والسعادة .
ووجه الحاجة إلى التوفيق بيّن ؛ ولذلك قيل :
[ إذا لم يكن عون من اللّه للفتى * فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده ]
وأما الهداية : فلا سبيل لأحد إلى طلب الفضائل إلا بها ، فهي مبدأ الخيرات ، كما قال تعالى :
[ أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ]
وقال تعالى :
[ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ، وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ ]
وقال عليه السّلام :
[ ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمته ] أي بهدايته .
قيل : ولا أنت يا رسول اللّه ؟
قال [ ولا أنا ]
* * *