تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الطباع عن النظر إليها . * * * فإن قلت : فما معنى الفضائل التوفيقية ، التي هي الهداية والرشد والتسديد ، والتأييد ؟ فاعلم : أن التوفيق هو الذي لا يستغنى عنه الإنسان في كل حال . ومعناه : موافقة إرادة الإنسان وفعله ، قضاء اللّه وقدره . وهو صالح للاستعمال ؛ في الخير والشر ، ولكن صار متعارفا في الخير والسعادة . ووجه الحاجة إلى التوفيق بيّن ؛ ولذلك قيل :
[ إذا لم يكن عون من اللّه للفتى * فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده ]
وأما الهداية : فلا سبيل لأحد إلى طلب الفضائل إلا بها ، فهي مبدأ الخيرات ، كما قال تعالى :
[ أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ]
وقال تعالى :
[ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ، وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ ]
وقال عليه السّلام : [ ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمته ] أي بهدايته . قيل : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال [ ولا أنا ] * * *