تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وقيل : الدين أس . والسلطان حارس . وما لا أس له فمهدوم . وما لا حارس له فضائع . ولذلك قال تعالى :
[ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ، لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ] .
وبالجملة دفع الأذى لا بد منه ، للفراغ للعبادة . ولا يتم ذلك إلا بنوع من العز . وكما أن الموصل إلى الخير خير : فدفع الصارف عن الخير خير أيضا : وأما كرم العشيرة ، وشرف الآباء : فقد يستهان به ، ويقال : المرء بنفسه . والناس أبناء ما يحسنون . وقيمة كل امرئ ما يحسنه . ولعمري إذا قوبل [ شرف الأصل ، دون شرف النفس ] . [ بشرف النفس ، دون شرف الأصل ] . استحقر شرف الأصل . أما إذا انضم إليه ، لم تنكر فضيلته . [ فأين السرى إذا سرى أسراهما ] وقد شرط النسب في الإمامة ، وقيل : [ الأئمة من قريش ] وكيف لا . . . ؟ والأخلاق تتبع الأمزجة ، وتسرى من الأصول إلى الفروع ، ولذلك قال عليه السّلام : [ تخيروا لنطفكم ] .