والدنيوية إلا بتأخر وتقدم ، وإلا فالخير مطلوب كل عاقل ، عاجلا وآجلا .
والبواعث على الطلب لا تعدو هذه الأقسام .
* * * فكأن من أطاع اللّه وترك معصيته ، فرتبته ثلاث :
الأولى : من يرغب في ثوابه الموصوف له في الجنة ، أو يخاف من عقابه الموعود له في النار .
والثانية : رجاء حمد اللّه ، ومخافة ذمه ، أعنى حمدا وذمّا في الحال من جهة الشرع .
وهذه منزلة الصالحين ، وهي أقل « 1 » من الأولى بكثير .
والثالثة : وهي العزيزة الفذة ، رتبة من لا يبتغى إلى التقرب إلى اللّه تعالى ، وطلب مرضاته ، وابتغاء وجهه ، والالتحاق بزمرة المقربين إليه زلفى من ملائكته ، وهي درجة الصديقين والنبيين ؛ ولذلك قال تعالى :
[ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ]
وقيل ل [ رابعة العدوية ] :
ألا تسألين اللّه الجنة ؟
فقالت : الجار . . . ثم الدار .
وقال بعضهم :
هامش
( 1 ) وجدتنى وأنا أعد الكتاب للنشر ، قد كتبت على هامشه ، عند قراءتي له في أول مرة هذه العبارة [ أي في العدد لا في الرتبة ] أعنى عدد أشخاص هذه الدرجة .