تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
[ من عبد اللّه لعوض ، فهو لئيم ] . ولما كان العقل الضعيف لا يقف على كنه هذا المعنى ، وأكثر العقول ضعيفة ، خلق اللّه الجنة والنار ، ووعد الخلق بهما زجرا وحثّا ، وأطنب في وصفهما ، ولم يتعرض لهذه المعاني إلا بالمرامز ، مثل قوله تعالى :
[ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ] *
و [ أعددت لعبادي الصالحين ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ] . * * * وأما الصوارف : فقصور أو تقصير . أما القصور : فالمرض المانع . والشغل الضروري في طلب قوت النفس ، والعيال ، وما يجرى مجراه . وهذا معذور غير مذموم ، إلا أنه عن ذروة الكمال محروم . ولا دواء له إلا الفزع إلى اللّه تعالى ؛ لإماطة هذه الصوارف بجوده . وأما التقصير : فقسمان : جهل . وشهوة غالبة . أما الجهل : فهو أن لا يعرف الخيرات الأخروية ، وشرفها ، وحقارة متاع الدنيا بالإضافة إليها ، وهو على رتبتين : إحداهما : أن يكون عن غفلة وعدم مصادفة مرشد منبه . وهذا علاجه سهل ؛ ولأجله وجب أن يكون في كل قطر جماعة من العلماء والوعاظ ينبهون الخلق عن غفلتهم ، ويرغبون عن الدنيا ،
ميزان العمل — صفحة 290 | الغزالي / سليمان دنيا