تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وينافي إخلاصه . * * * ومن ظن أن سعادة الآخرة تنال بمجرد قوله : لا إله إلا اللّه . دون تحقيقه بالمعاملة ، كان كمن ظن أن الطبخ يحلو بقوله : [ طرحت السكر فيه ، دون أن يطرحه ] . أو الولد يخلق بقوله : [ وطئت الجارية ، دون أن يطأها ] . والزرع ينبت بقوله : [ بذرت البذر ، دون أن يبذره ] . وكما أن هذه المقاصد في الدنيا ، لا تنال إلا بأسبابها ، فكذلك أمر الآخرة فإن أمر الآخرة والدنيا واحد ، وإنما خص باسم الآخرة لتأخره . والخروج لفضاء العالم آخرة بالإضافة إلى الكون في بطن الأم . والبلوغ إلى عالم التمييز آخرة بالإضافة إلى ما قبله . والبلوغ إلى رتبة العقلاء آخرة بالإضافة إلى ما قبلها . وإنما هذه تردد في أطوار الخلقة . والموت طور آخر من الأطوار . ونوع آخر من الترقي . وضرب آخر من الولادة والانتقال من عالم إلى عالم . كما قال عليه السّلام : [ القبر إما حفرة من حفر النار ، أو روضة من رياض الجنة ] أي ليس في الموت إلا تبديل منزل .