تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأما الحسد : فالاغتمام بالخير الواصل إلى المستحق الذي يعرفه الحاسد . وأما الشماتة : فالفرح بالشر الواصل إلى غير المستحق ممن يعرفه الشامت . وأما العدالة : فجامعة لجميع الفضائل والجور المقابل لها فجامع لجميع الرذائل . * * * وما من خلق من هذه الأخلاق إلا وقد ورد : في فضائله أخبار باعثة عليه . وفي رذائله زواجر عنه . ولم نر تطويل الكتاب بها ، فليطلب ذلك من آداب النبي عليه السّلام ، وغيره ، من الكتب . وإنما الفرض بيان أن الإنسان بسبب هذه القوى الثلاث ، بصدد هذه الأخلاق كلها ، ولكل واحد طرفان وواسطة . وهو مأمور بالتوسط والاستقامة بين طرفي الإفراط والتفريط في جملة ذلك . حتى إذا حصل ذلك كله ، كمل كمالا يقر به إلى اللّه تعالى تقريبا بالرتبة لا بالمكان ، بحسب قرب الملائكة المقربين من اللّه عز وجل . فلله البهاء الأعظم ، والكمال الأتم . وكل موجود فمشتاق إلى الكمال الممكن له ، وهو غايته المطلوبة منه فإن ناله التحق بأفق العالم الذي فوقه .