أما البخيل : فهو الذي يفرط ويقصر في الإنفاق خوفا من أن تضطره الفاقة إلى المسألة والتذلل للأعداء .
وكأن سبب البخل هو الجبن عند البحث .
وأما الشحيح : فهو الذي يجمع إلى ما ذكرناه أن يكره حسن حال غيره ، طمعا في أن يضطره إلى الحاجة إليه ، فينال به الجاه والرفعة .
ومنشأ هذا ضرب من الجهل .
وأما اللئيم : فهو الذي يجمع إلى هذه الصفات ، احتمال العار في الشئ الحقير .
وسببه نوع من الخبث . وذلك مثل المتلصص والديوث .
* * * وأما الرياء : فهو التشبه بذوي الأعمال الفاضلة طلبا للسمعة والمفاخرة .
وأما الهتكة : فالإعراض عن تزيين النفس بالأعمال الفاضلة ، والمجاهرة بأضدادها .
وأما الكزازة : فالإفراط في الجد .
وأما المجانة : فالإفراط في الهزل .
وأما العبث : فالإفراط في الإعجاب بلقاء الجليس والأنيس .
وأما التحاشى : فإفراط في التبرم بالجليس .
وأما الشكاسة : فمخالفة المعاشرين في شرائط الأنس .
وأما الملق : فالتحبب إلى المعاشرين ، مع التغافل عما يلحقه من عار الاستخفاف .
ميزان العمل — صفحة 285
مساهمون: الغزالي
ص٢٨٥