بالأعمال الصالحة الفاضلة ، طلبا لكمال النفس ، وتقربا إلى اللّه ، دون الرياء والسمعة .
وأما الطلاقة : فهي المزاح بالأدب من غير فحش وافتراء .
وهي وسط بين الإفراط والتفريط في الجد والهزل .
وأما الظرف : فهو وسط بين التقطيب الذي هو الإفراط في التحاشى ، وبين الهزل ، وهو أن يعرف الإنسان طبقات الجلساء ، ويحفظ أوقات الأنس ، ويعطى كلّا ما هو أهله من المباسطة في الوقت معه .
ولما كان الإنسان مفتقرا إلى استراحة ضرورية ترويحا للقلب ، لم يكن بد من نوع من العشرة .
والدعابة مستطابة غير مترقية إلى الهزل ، لكن بمقدار ما يفارق به الإنسان حد التوحش ، وسيرة الحفاة ، غير مجاوز إلى دأب المساخر في المضحكات .
وقد نقل من دعابة رسول اللّه وأصحابه ، ما ينبه على جنسه ، ولسنا نطول به .
وأما المسامحة : فهي وسط بين الشكاسة ، والملق . وهي ترك الخلاف والإنكار على المعاشرين في الأمور الاعتيادية ، إيثارا للتلذذ بالمخالطة .
وأما التسخط : فهو وسط بين الحسد والشماتة ، وهو الاغتمام بالخيرات الواصلة إلى من لم يستحقها ، والشرور التي تلحق من لا يستحقها .
* * * وأما الرذائل المندرجة تحت رذيلتى العفة ، فهي :
الشره .
ميزان العمل — صفحة 283
مساهمون: الغزالي
ص٢٨٣