تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
[ أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ؟ ]
فإنه مهما أحس في نفسه أن اللّه يراه ، فيستحيى لا محالة إن كان متدينا ، معظما ، كما قال عليه السّلام : ( لا إيمان لمن حياء له ) لأن الحياء للإنسان هو أول أمارات العقل . والإيمان آخر مراتب العقل . وكيف ينال المرتبة الأخيرة ، من لم يجاوز الأولى ؟ وأما المسامحة : فهي التجافي عن بعض الاستحقاق ، باختيار وطيب نفس . وهو وسط بين المناقشة والإهمال . وأما الصبر : فهو مقاومة النفس للهوى ، واحتماؤها عن اللذات القبيحة . وأما السخاء : فهو وسط بين التبذير والتقتير ، وهو سهولة الإنفاق ، وتجنب اكتساب الشئ من غير وجهه . وأما حسن التقدير : فهو الاعتدال في النفقات ، احترازا عن طرفي التقتير والتبذير . وأما الدماثة : فهي حسن هيأة النفس الشهوانية ، في الاشتياق إلى المشتهيات . وأما الانتظام : فهو حال للنفس يدعوها إلى نظر ما يقدره من النفعات حتى يناسب بعضها بعضا . وأما حسن الهيأة : فمحبة الزينة الواجبة التي لا رعونة فيها . وأما القناعة : فحسن تدبير المعاش من غير خب . وأما الهدوء : فسكون النفس فيما تناله من اللذات الجميلة . وأما الورع : فوسط بين الرياء والهتكة ، وهو تزيين النفس