[ أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ؟ ]
فإنه مهما أحس في نفسه أن اللّه يراه ، فيستحيى لا محالة إن كان متدينا ، معظما ، كما قال عليه السّلام :
( لا إيمان لمن حياء له )
لأن الحياء للإنسان هو أول أمارات العقل .
والإيمان آخر مراتب العقل .
وكيف ينال المرتبة الأخيرة ، من لم يجاوز الأولى ؟
وأما المسامحة : فهي التجافي عن بعض الاستحقاق ، باختيار وطيب نفس . وهو وسط بين المناقشة والإهمال .
وأما الصبر : فهو مقاومة النفس للهوى ، واحتماؤها عن اللذات القبيحة .
وأما السخاء : فهو وسط بين التبذير والتقتير ، وهو سهولة الإنفاق ، وتجنب اكتساب الشئ من غير وجهه .
وأما حسن التقدير : فهو الاعتدال في النفقات ، احترازا عن طرفي التقتير والتبذير .
وأما الدماثة : فهي حسن هيأة النفس الشهوانية ، في الاشتياق إلى المشتهيات .
وأما الانتظام : فهو حال للنفس يدعوها إلى نظر ما يقدره من النفعات حتى يناسب بعضها بعضا .
وأما حسن الهيأة : فمحبة الزينة الواجبة التي لا رعونة فيها .
وأما القناعة : فحسن تدبير المعاش من غير خب .
وأما الهدوء : فسكون النفس فيما تناله من اللذات الجميلة .
وأما الورع : فوسط بين الرياء والهتكة ، وهو تزيين النفس