تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
يأخذ ما له أخذه ، ويعطى ما له أن يعطى . والغبن : أن يأخذ ما ليس له . والتغابن أن يعطى في المعاملة ، ما ليس عليه حمد وأجر . والعدل في السياسة : أن ترتب أجزاء المدينة الترتيب المشاكل لترتيب أجزاء النفس ، حتى تكون المدينة في ائتلافها وتناسب أجزائها ، وتعاون أركانها ، على الغرض المطلوب من الاجتماع ، كالشخص الواحد . فيوضع كل شئ في موضعه . وينقسم سكانه : إلى مخدوم لا يخدم . وإلى خادم ليس بمخدوم . وإلى طبقة يخدمون من وجه ، ويخدمون من وجه آخر ، كما ذكرناه في قوى النفس . * * * ولا يكتنف العدل رذيلتان ، بل رذيلة الجور المقابلة له ؛ إذ ليس بين الترتيب وعدم الترتيب وسط . وبمثل هذا الترتيب والعدل ، قامت السماوات والأرض حتى صار العالم كله كالشخص الواحد ، متعاون القوى والأجزاء . * * * وإذ قد ذكرنا جملة هذه الأمهات ، فلنذكر تفصيل ما يندرج تحت كل فضيلة ورذيلة من أمهات الفضائل والرذائل . مبتدئين فيه بالقوة العقلية ، ثم الغضبية ، ثم الشهوانية ؛ ليكون ذلك أشفى في البيان .