تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
على قلب بشر ، لما أثر ذلك بمفرده في نفوسهم . هذا حد العفة . * * * وأما العدل : فهو حالة للقوى الثلاث ، في انتظامها على التناسب بحسب الترتيب الواجب في الاستعلاء ، والانقياد . فليس هو جزء من الفضائل ، بل هو عبارة عن جملة الفضائل . فإنه مهما كان بين الملك وجنده ، ورعيته ، ترتيب محمود يكون الملك بصيرا قاهرا . وكون الجند ، ذوى قوة وطاعة . وكون الرعية ضعفاء « 1 » سلسى الانقياد قيل : إن العدل قائم في البلد . ولن ينتظم العدل بأن يكون بعضهم بهذه الصفات دون كلهم . وكذلك العدل في مملكة البدن بين هذه الصفات والعدل في أخلاق النفس يتبعه لا محالة العدل في المعاملة ، والسياسة ، ويكون كالمتفرع عنه . ومعنى العدل الترتيب المستجب . إما في الأخلاق . وإما في حقوق المعاملات . وإما في أجزاء ما به قوام البلد . والعدل في المعاملة : وسط بين رذيلتى الغبن والتغابن ، وهو أن
هامش
( 1 ) لم يعجبني هذا التعبير من الغزالي منذ قرأت الكتاب أول مرة ، وأنا طالب ، فكتبت على هامشه [ لعله - أعنى الغزالي - يعنى به - أي بضعف الرعية - ما بعده - أي قوله : سلسى الانقياد ] .
ميزان العمل — صفحة 272 | الغزالي / سليمان دنيا